محمد بن جرير الطبري

355

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

خبر أليس ، وهي على صلب الفرات قال أبو جعفر ، حدثنا عبيد الله ، قال : حدثني عمى ، قال : حدثنا سيف ، عن محمد بن طلحه ، عن أبي عثمان وطلحه بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة واما السرى فإنه قال فيما كتب إلى : حدثنا شعيب ، عن سيف ، عن محمد بن عبد الله عن أبي عثمان ، وطلحه بن الأعلم عن المغيرة بن عتيبة ، قالا : ولما أصاب خالد يوم الولجة من أصاب من بكر بن وائل من نصاراهم الذين أعانوا أهل فارس غضب لهم نصارى قومهم ، فكاتبوا الأعاجم وكاتبتهم الأعاجم ، فاجتمعوا إلى أليس ، وعليهم عبد الأسود العجلي ، وكان أشد الناس على أولئك النصارى مسلمو بنى عجل : عتيبة بن النهاس وسعيد بن مره وفرات بن حيان والمثنى بن لاحق ومذعور ابن عدي وكتب أردشير إلى بهمن جاذويه ، وهو بقسيانا - وكان رافد فارس في يوم من أيام شهرهم وبنوا شهورهم كل شهر على ثلاثين يوما ، وكان لأهل فارس في كل يوم رافد قد نصب لذلك يرفدهم عند الملك ، فكان رافدهم بهمن روز - ان سر حتى تقدم أليس بجيشك إلى من اجتمع بها من فارس ونصارى العرب فقدم بهمن جاذويه جابان وامره بالحث ، وقال : كفكف نفسك وجندك من قتال القوم حتى الحق بك الا ان يعجلوك فسار جابان نحو أليس ، وانطلق بهمن جاذويه إلى أردشير ليحدث به عهدا ، وليستامره فيما يريد ان يشير به ، فوجده مريضا ، فعرج عليه ، واخلى جابان بذلك الوجه ، ومضى حتى اتى أليس ، فنزل بها في صفر ، واجتمعت اليه المسالح التي كانت بإزاء العرب ، وعبد الأسود في نصارى العرب من بنى عجل وتيم اللات وضبيعه وعرب الضاحيه من أهل الحيرة ، وكان جابر بن بجير نصرانيا ، فساند عبد الأسود ، وقد كان خالد بلغه تجمع عبد الأسود وجابر وزهير فيمن تأشب إليهم ، فنهدلهم ولا يشعر بدنو جابان ، وليست لخالد همه الا من تجمع له من عرب الضاحيه